

المرحوم الأستاذ يوسف زيتو
الولادة سناط في 1/7/1929
الزوجة جانيت متي كوركيس
الأولاد ؛
أمل
نزار
زاهر
سناء ( ندى )
( أرجوان ( نونو
ماهر
هند
------------------
مقتطفات عن سيرة حياته كما وردت في كتاب
( صفحات من حياتي )
للمؤلف والكاتب الكبير الأستاذ جميل زيتو السناطي/ الشقيق الأصغر للمرحوم يوسف زيتو
أكمل دراسته الابتدائية بتفوق سنة ١٩٤٤
درس في دار المعلمين الريفية في قضاء المحاويل / محافظة الحلة / بابل حاليآ لمدة اربع سنوات
جاءت انتفاضة واحداث ١٩٤٧ وأطلقت أبواب الدراسة فيها
قاد وهو في عمر الزهور مجموعة من زملاءه وقابل وزيري الداخلية والمعارف موضحا الظلم الذي لحق بهم ، وبعد انتهاء الازمة جاءت البشرى بأعادته للدراسة وقبوله في دار المعلمين في الرستمية في العاصمة بغداد
تخرج معلماً سنة ١٩٥٠ ، والجدير بالذكر انه كان معفيا من اداء امتحانات كافة المواد الدراسية لذكاءه المتميز
كان هو المعلم الأول تخرج من قرية سناط
تم تعيينه في مدرسة الأمير عبد الإله/ الوصي في السليمانية حيث عاصر فيها نخبة من المعلمين الذين نبغوا في مجال الشعر والأدب وتسلموا مناصب مرموقة وكان المرحوم معينا لهم في اللغة العربية
نقل الى مدرسة سناط سنة ١٩٥٤ وعمل فيها بجد ونشاط
استلم إدارتها بعد الأستاذ سعيد شامايا الذي أشار في كتابه الموسوم ( سناط الفردوس المفقود )
الى مكانة الأستاذ يوسف زيتو رحمه الله قائلا
بعد انتقال الصديق يوسف زيتو الى قريته ، مشحونا بالهمة ، فكرنا في مشاريع كثيرة ، وكان ابسطها فتح صف لمكافحة الأمية ، وبالفعل استحصلنا على موافقة المعارف على شرط أن لا نطالب بالأتعاب والمحاضرات أو أي شيء آخر مكتفين بامكانية استعمال الصفوف واللوازم المدرسية والطباشير ، أتفقنا انا والاخ يوسف ان يكون اسلوب التدريس غير منهجي أو بالاسلوب المتعارف عليه ، وكان معظم المداومين أصدقاء لنا نسهر معهم ونصطحبهم قي جوالاتنا أو الى الصيد ، لكنهم كانوا محرومين من نعم القراءة والكتابة لذلك اخترنا أسهل الطرق وأكثرها تشوقا وكان عددهم ستة عشر طالب شابا أعمارهم مقاربة لأعمارنا ، ثم تناقص عددهم حتى أصبح أحد عشر بينهم اثنان في الأربعين من عمرهم ، وكانت المواد التي ندرسها هي القراءة والكتابة والحساب والثقافة العامة وتشمل العلوم والجغرافيا والتاريخ وكان درس الثقافة العامة ملذاً بالنسبة اليهم ، حتى اننا اشترينا مدفأتين خشبيتين من السيد بطرس حنا كاكو بمبلغ دينار ونصف ، وهكذا كانن الشباب يقصدون المدرسة مساءا وكل يحمل قطعة خشب للمدرسة مشاركة منه في التدفئة
كما اشتريت راديو يعمل بالبطارية الجافة وكان أول راديو يدخل القرية فكنت تشاهد المرحوم منصور كمورة حاملاً الجهاز متوجها الى المدرسة ، وكان الجهاز أفضل سيرة إيضاح حيث تطول فترة درس المعلومات والثقافة العامة حيث نسمع الأخبار نعلق عليهآ موضحين على الكرة الأرضية ومن خلال ذلك تحصل مداخلات جغرافية وتاريخية او نتحدث عن المجتمعات والشعوب والحضارات والحروب ونتائجها وكانت المحاضرات تنتقل الى غرفتي أو الى دار السيد يوسف زيتو
كان المرحوم الأستاذ يوسف زيتو المعلم الوحيد في المدرسة يقوم بتدريس ستة صفوف وبدوامين صباحي ومسائي اضافة الى كونه مدير المدرسة
عمل في قرية سناط بنكران ذات
تحمل مشاق الإدارة ومشاق التعليم ومشاق الذهاب والإياب الى زاخو لتنفيذ مشروع التغذية المدرسية وجلب الرواتب ، كل تلك المشاق كانت نتيجة شعوره بالمسؤولية تجاه وظيفته ، اذ استطاع تحقيق حلماَ كان يراوده ألا وهو تخرج وجبات من تلامذة الصف السادس سنوياَ من مدرسة سناط ، وعدم السماح لأطفال القرية بالتسرب من المدرسة وتركها
كلّف بإدارة مدرسة بيرسفي لفترة قصيرة ومن ثم نقل الى مدرسة زاخو الأولى لحرصه الشديد وشعوره العالية بالمسؤولية لما كان يتمتع به من كفاءة وقدرة إدارية وتعليمية حيث نسب الى متوسطة زاخو ليكون محاضراً لمادة اللغة العربية والشؤون الكتابية فيها
طلب النقل من زاخو الى الموصل ، وعين في مدرسة القاضية في الموصل ، وبعدها قادته الظروف العائلية الى قصبة تلكيف وعين مديرا لمدرسة تلكيف الثانية
تدهورت صحته في السنوات الأخيرة وشعر بالتعب والإرهاق الأمر الذي دعاه الى التنازل عن الأدارة وعيّن معاوناً لمدرسة تلكيف الأولى لحين تقاعده سنة ١٩٨٣ ، ليبقى هذا المربي الفاضل والشخص المثالي بعد اداء رسالته التربوية بكل امانة واخلاص وامسى المنارة والشعلة التي يفخر بها أهالي سناط وعائلته الكريمة
بعد تقاعده من الوظيفة داهمته مصاعب شتّى وهزّته النكبات والمآسي حيث فقد نجله الأكبر دون أن يعثر على مصيره
وجاءت الصاعقة التانية بعد الأولى حينها أخبر عن طريق الخطأ بأن ولده الآخر قد اصيب أثناء الحرب إصابة خطرة في جبهة القتال / علمآ ان الخبر لم يكن له اساس من الصحة !! ولم يتحمل هول الصدمة حيث سقط على الأرض مغشياً عليه
ومنذ تلك اللحظه تحول الى شخص آخر انقطع عن الطعام والكلام ، كما أصيب بكابة قاتلة وبقى على تلك الحالة المأساوية لغاية ان قرر الأهل من بعد هجرة ولدهم الصغير الى خارج الوطن الرحيل هم أيضا ، الرحيل عن طريق الأردن والالتحاق به املين ان يعثروا على علاج ودواء يخفف من وطأة هذا الداء البغيض الذي حوّل حياته وحياة عائلته إلى شبه جحيم مأساوي قاتل
في الأردن اشتد المرض عليه وتدهورت صحته حيث وافته المنية وذلك يوم الجمعة ٨/١٢/١٩٩٥ وأفل نجمه الساطع في عمان
ذلك الانسان الطيب الذي كرّس حياته كلها لفعل الخير والتفاني وجعل نفسه شمعة تحترق لتنير الدرب امام الآخرين
من المؤسف والمؤلم ان تكون نهايته بذلك الشكل المأساوي
لروحه الطاهرة ألف رحمة
جزاك الله القدوس خير جزاء
لتبقى ذكراك منارا تهدينا للعمل الصالح
لتكن سيرتك وحياتك مناراً للجميع
صلوا لأجله






وردت الموقع تعليقات رائعة لعديد من السادة الأفاضل يطيب لنا إضافتها الى صفحته
------------------
المرحوم يوسف زيتو من عائلة ابلحد المرموقة سناطي بامتياز اول معلم من سناط الداخل والذي علم في مدرسة سناط وخارج سناط وكان النموذج والمثال الصالح الذي ارضى الجميع باخلاقه الطيبة وطبعه الهادي والبسمة الهادئة التي كانت تنور وجهه الملائكي ويليق به حقا ان يكون ملاكا ارضيا الرب يبارك العائلة التي زرعت فيه هذه التربية المحببة لأنه يوسف زيتو ابلحد
سفردون القس متي
---------------------
أروع انسان واخلصهم في أداء الواجب والمسؤولية ، خدم اهل سناط وربى أجيال على الأخلاق والثقافة، درسني في الصف الأول الابتدائي، كان مثال الأستاذ الذي يقتدي به ، رحمة الله ونوره الازلي ليشرق على روحه الطاهرة ويلهم اهله ومحبيه الصبر الجميل والايمان الراسخ، وخسارة كبيرة لهذا الانسان الطيب المعشر،صلوا لأجله
منصور ميخائيل السناطي
------------------------
ألمرحوم أٌلإستاذ يوسف ( كل ألسناطيين يدعونه يوسب أفندي تقديرا له ) كان إنساناً راقيا بكل معنى ألكلمة. إتسّم طيلة حياته بالوفاء والتفاني والإخلاص في أداء رسالته ألإنسانية ألقديرة للخير ولتربية أبناء قريته سناط ألتي أحبها كثيرا. لقد عُرف بلطفه ودماثة أخلاقه وثقافته ألعالية وروحه ألمرحة. لي ألشرف أن أكون أحد طلابه في مدرسة سناط ألإبتدائية إذ كان معلما مجداً في تعليمه ومديرا قديرا للمدرسة ألتي إرتقت بفضله. نشكره جزيل ألشكر على كل ما قام به، كما نطلب من ألرب أن يتغمده برحمته ألواسعة ويسكنه ألفردوس ألأبدي مع ألأبرار والقديسين. ويكون رجاؤنا دوما بالقيامة. لا ننسى أن نشكر ألأخ صباح ميخائيل على خدمته ألجديرة بالإمتنان والتقدير
يعقوب إسحق متي
--------------------------
الله يرحم العزيز والصديق للكل المرحوم الاستاذ يوسف زيتو الإنسان الراقي صاحب الأخلاق والسمعه الطيبه .عاشرناه لمده ليست بالقليله لكونه عديل اخي وعرفته عن قرب هو وعاءلته الكريمه الكبيره وإخوانه الراءعين جميعهم يؤشر لهم بالبنان كما يقولون خلق وأخلاق وسيره حسنه .رحم الله ابو نزار وحفظ ذريته ويرحم موتانا جميعا ويحفظ اهل سناط من كل سوء .وشكرا للعزيز صباح بتذكيرنا بهؤلاء النجباء والاعزاء .وشكرا
زهير توما
-----------------------
آجمل وارقى وأوفى شخصية سناطية من اوائل معلميها ومثقفيها وأعلامها المرحوم ابو مزار الخالد الذكر. كنا مقربين جدا لبعض وخاصة عندما سكنا في تلكيف مسافة ٢٠٠ متر من مسكنه وأصبحنا العائلة المقربة إلى قلبه النقي الطاهر. عاصرنا معه ومع العزيزة جانيت ام الشباب ذكريات حلوه منها وغيرها مرّة ، خاصة عندما فقدت العائلة المرحوم نزار في نهاية الثمانينات من القرن الماضي. آلمنا فراق العزيز يوسف خاصة وأننا كنا في الغربة عندما وافاه الأجل. رحمه الرب على روحه الطاهرة . مقره الجنه المعدة للأبرار والصديقين. وشكر للعزيز ابو كارلو على الاختيار الصائب
صبحي زورا
----------------------
الشكر للأخ صباح ميخائيل على مثابرته في تحقيق مجلد مهم عن سكان قرية سناط وتطلعهم إلى اكتساب المعرفة، في ظل ضروف جغرافية سياسية مليئة بالحروب والغزوات! لم يحالفني الحظ للالتحاق بمدرسة سناط بسبب هجرة عائلتي للقرية، إلا انني قد سمعت الكثير عنها من خالي (رزوق كنا) الذي تعلم في مدرسة سناط واكتسب فيها المعرفة التي أهلته للإشراف على ما ينجزه المهدسون في وزارة التخطيط طوال حياته العملية. كان الخال رزوق يمتلك ثقافة تضاهي خريجي الجامعات لأنه كان قد تعلم الاساسيات في القراءة والكتابة والحساب وفق قواعد صحيحة في سناط، وذلك بفضل يوسف زيتو وفهمه العميق لمعنى التربية والتعليم والتواصل المعرفي.,,,
صبحي توما