

وثيقة عصبة ألأمم ألمتحدة
كان من الضروري الانتباه الى هذه الوثيقة وتسليط الضوء على محتواها والتمعن بدقّة لما تم إعلانه فيها
السيد يعقوب إسحاق متي الذي نشرنا سيرته الذاتية في العدد السابق من شخصية الأسبوع والذي تبناها موقعنا والذي بذل مجهوداً كبيراً في ترجمة تلك الوثيقة القديمة التي كانت مركونة في مكتبات وأرشيف الكثير من أبناء سناط النجباء دون أن يطلع على مضمونها العديد منهم بسبب عدم قراءة ماورد بشأنها في كثير من الكتب التي نشرت سابقا لعدد من المؤلفين السناطيين نذكر منهم الأستاذ والأديب الكبير جميل زيتو
ان ما قام به السيد يعقوب إسحاق مشكوراً من ترجمة الوثيقة ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي بكل وضوح من اضطهاد ومآسي عان منها سكان سناط أسوة بالقرى المجاورة لها يندى له الجبين كما جاء شرح وترجمة الوثيقة التالية التي يرجى نشرها وعمل مشاركة وتعميمها على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي ليطلع القصيرة والداني عليها
هذا نص الوثيقة
ترجمة وثيقة قديمة من آرشيف عصبة ألأمم ألمتحدة في جنيف عمّا جرى لأهالي قرية سناط ( إسنخ ) في ألعشرينات من ألقرن ألماضي.
-----
نحن أهالي قرية سناط ، قبل أن يدخل ألأتراك إلى قرى كَويان ، واجهتنا مضايقات وصعوبات كثيرة من عبء دفع مكرّمات لسادتنا الآغوات. لهذا ألسبب تعبنا ويئسنا حيث أنه لم يكن هنالك أحد يساعدنا ويخلصنا من هذه ألأثقال.
عندما قدمت ألقوات ألتركية لدينا، أعلمناهم عن كل ما أخذه منّا أغوات ألكَويان لأنّ هذا ألعمل كان مخالفا للعدالة والحقوق، لكن عوضا أن يصدروا أمراً بوقف هذا ألعمل ألشنيع وإعطائنا ألحرية ألمدنية، إبتدأوا يأخذون منّا الدهان والنقود والخمر والأغنام، كما أجبروا رجالنا أن يجلبوا لهم ألخشب بمسافة طويلة تبعد من ثلاث إلى خمس ساعات.. إستمرت هذه ألعملية لمدة ثمانية أشهر.
في شهر أذار لهذه ألسنة إبتدأوا يقتلون منّا بكل قساوة وحقد، لماذا ؟ لا نعلم، ولم نعمل شيئا ضد مبتغاهم.. لذا توجب علينا أن نطلع أناساً من عصبة ألأمم ألوافدين إلى زاخو لكي نقول لهم جلياً بأننا عراقيون تابعون لقضاء زاخو منذ ألقدم,
في شهر نيسان من السنة نفسها أخذ ألأتراك منّا ( 30 ) ثلاثين بنددقية و ( 2000 ) ألفين إطلاقة ، وقلنا لزكي بيك : لماذا هذا ألظلم ؟ لماذا تأخذون منّا أسلحتنا ونحن أناس مؤمنون ومشلولون وضعفاء أمام ألسلطة ألمدنية وأمام أسيادنا، ولماذا لا تأخذون بنادق جيراننا ؟ فأجاب وقال: أنتم مذنبون، يجب أن تموتوا. وإذا أطلتم ألكلام سأعطي ألأمر لعمالي بقتلكم وإبادة أهالي قريتكم. فسكتنا للحال. وبعد ذلك بيوم أو يومين قام بعض عماله بمتابعتنا والإنتقام من قريتنا. تأذينا من هذا ألفعل، أخذنا نتوسل إليهم ببكاء أن لا ينفذوا هذا ألعمل ألمخجل، فلم يتخلوا عنّا حتى أخذوا منّا جزية مبلغ ( 140 ) مجيدي. وحجزوا عندهم أيضا إمرأة إسمها مريم إبنة ميخائيل واسم رجلها كنو إبن يلدا، وأخذوا إمرأة أخرى عنوة أيضاً تدعى هيلاني إبنة متي. وبعدها مكثت هاتان ألإمرأتان مع عماله ستة أيام ، رفعنا دعوى إلى زكي بيك بخصوص هذا ألعمل ، فأجاب بقساوة وغضب، قال: لا يوجد هكذا شيء . فكلما قسمنا له ، كان رده لنا بالتجديف والكفر بالصليب والإنجيل. فأخذ هراوة بيده وشرع يضرب بشدة على رؤوسنا ، وأخذ منّا بالإضافة (107) رأس غنم و (70) قطعة نقود (مجيدي )، أعطينا هذا المبلغ بيد إبراهيم أفندي( الكروي) وكان موجودا في قرية زرافك مع زكي بيك. ولدى رجوعنا إلى ألقرية ، فكرنا مع بعضنا أن نهرب إلى زاخو من ظلم ألأتراك بعدما تخلينا عن كل ما لدينا، وهذه ألأشياء ألتي تركناها، ندرجها كالاتي:
( 7000 ) سبعة آلاف مجيدي ( عملة عثمانية).
( 900 ) تسعمائة رأس غنم .
( 22000 ) إثنان وعشرون ألف وزنة من ألقوت .
( 3 ) ثلاثة بغال.
( 11 ) أحد عشر ثور.
(250) مائتان وخمسون كيس دهان وجبن.
( 1500 ) ألف وخمسمائة دجاج.
كل هذه ألأشياء أخذت من قبل فتاح بيك ، غني بيك ، زكي بيك ، وإبراهيم أفندي ألتركي ،
تركنا كل هذا في ألقرية وهربنا عبر ألجبال إلى زاخو من ظلم ألأتراك، تخلينا عن كل شيء لهم ، كما قتلوا منا رجلين وجرحوا آخر.
هذه ألوثيقة قدّمها يوسف رفو (رئيس سناط) : بجو شابو (عضو) ، توما فندو (عضو)، ميخو مخمور(عضو)، أبلحد مانو (عضو)، متي شكرو (عضو)، يلدا موشي (عضو)