الشماس يعقوب إسحق متي السناطي

 

يعقوب إسحاق متي ألسناطي

مواليد  /  1950 قرية سناط

قضاء  زاخو  -  ألعراق

إسم ألأب : ألشماس إسحاق متي يوسف

إسم ألأم  :   مريم جبو طليا

أسماء ألإخوة وألأخوات :

باريسية ،  ألمرحومة وارينة ،

عيسى ، تريزة ،  ناصر ،

باسم ، حكمت .

إسم ألزوجة :  كاترين عودو موشي

إسم ألآولاد :

جوزيف ،  جوان ،  سايمن .

درس في مدرسة سناط  ألأبتدائية. وبسبب حوادث ألشمال وقتئذٍ تم إغلاق ألمدرسة للمرة ألأولى لمدة سنتين ،

خلال هذه ألفترة ساعد والده في ألعمل والزراعة وتربية ألمواشي

ثم تعلم قراءة لغة ألأم                          ( ألآرامية - ألكلدانية ) وأداء ألألحان الكنسية مع عشرات ألطلبة ألسناطيين على يد ألشماس ألمرحوم لويس ألقس بطرس

ثم بعدئذ أكمل دراسته ألإبتدائية للصف ألخامس والسادس ألإبتدائي في مدرسة ألقديس عبد ألأحد بالموصل ألجديدة

 

- دخل معهد مار يوحنا الحبيب في   الموصل منذ منتصف الستينات للقرن الماضي والى غاية عام 1973 حينما أُغلِق المعهد نهائياً لقسم ألفلسفة واللاّهوت والتحق جميع تلامذته بألخدمة ألعسكرية

- بعد أداء الخدمة الإلزامية - عمل في شركات فرنسية وبلجيكية

من عام  1976  -1980

 

 

الحياة الوظيفية

مترجم في شركة تينيه ألفرنسية لبناء ألمدينة ألسياحية في ألحبانية
إرسال وإستلام ألبرقيات ألسلكية واللاسلكية بجهاز ألراديو وألتيلكس في ألشركة ألبلجيكية سيبيترا ( فوسفات ألقا ئم وعكاشات )

 مقر ألعام بغداد

موظف في شركةمقر (إكستراكسيون دي سميت) ألبلجيكية للزيوت ألنباتية ، مشروع بيجي في ألمقر ألعام - بغداد

 

– مترجم في قسم ألمشتريات في شركة (فوجرول سبي باتنيول ) ألفرنسية لبناء مطار بغداد

ثم دُعي إلى خدمة ألإحتياط

- درس في ألمركز ألثقافي ألفرنسي في بغداد دوام مسائي

من خلاله حصل على شهادة جامعية بألأداب واللغة والحضارة ألفرنسية من جامعة (سوربون – باريس ، ألرابعة )

– غادر العراق وإتجه إلى تركيا -1986

.ساعد أللأجئيين ألعراقيين لمدة سنتين في ألترجمة لدى ألأمم ألمتحدة

- وصل كندا 1988 – إشتغل في ألأعمال ألحرة

حاليا هو  متقاعد

كتب قصائد عديدة وترجم قصصاً وله مقالات في موقع ألبطريركية ألكلدانية

 

( قصيدة عن قريته سناط )

أيا قريتي مُهجتي
يعقوب إسحاق متي

رُواةٌ سَردوا قِصَصَ مآثرِها ، رثوا لحالِها وأثنوا على ماضيها
ما إنْ أبصرتُ ألنورَغَدَتْ حياتي ، فما أحلى فرحتي بينَ ذراعيها
أمضيتُ سنينَ طفولتي في كنفِها ، وعِزَّ شبابي تحتَ دفءِ جناحيها
جذلانٌ أرنو وأطوفُ بربوعِها ، أمرحُ بتسّلُقِ ألشَجرِإلى أعاليها
يطفحُ ألجنانُ ببهجةٍ لنقاءِ هوائها ، ونسيمُها يُنعشُ ألحياةَ ويُقوِّيها
كم تاقتْ نفسي ألعيشَ بصحبتها ! لطالما إشتقتُ إلى أريج أقاحيها
في ألعملِ وألتعلمِ عشنا أيامنا ، لعمري! ما أسعدها ! بالروح نفديها
لمْ يهجرْ فؤادي حبَّها في غُربتي ، فذا وَلَعي بقصتِها حين أرويها

ألنوى ونَمَطَ ألعيشِ لمْ يُنسياني بهاءَ مُحيّاها وخُضرة مُقلتيها
كعيني ألمها تلمعانِ بين ألقِمَمِ للجبلِ ألأشمِّ  وشلاّلاتِ  واديها
تتسربلُ ثوباً ساطعاً في شتائها بتساقطِ ثلوجٍ لا جمالَ يُضاهيها
ينابيعٌ تتدفقُ تسيلُ فوقَ هضابها مياهٌ صافية تُنشِطُ مَنْ يرتويها
يجذبُ ألألبابَ خضارُ مروجِها ، فألحقولُ تُسقى بنهرِها وسواقيها
وأريجُ ألوردِ يفوحُ من جنائنها ، البيبونُ والشقائقُ حُلَلُ روابيها
حوريةُ ألجبالِ تُفتنُ بسِحرِها ، ويطربُ ألمرءُ لِسماعِ أغانيها
كمْ مِنْ مسكينٍ ومعوزٍ أغاثتهُ ! مِنْ نتاجِ زراعتها وكَرَمِ أهاليها
من جوزٍ وتينٍ وعنبِ كرومِها ، وفرةُ ثمارها لخِصبِ أراضيها
أحببتُها ، وزادني تعلقي بهواها لحُسنِ قِوامِها ورمانِ خديها
الملكُ غازيٌّ  سَبقَ وافاها صيفاً ، وعدّها مصيفاً لجمالِ ما فيها
يا لوعتي! عندَ ألإفتراقِ عنها ، ترمقني بنظرتها وبنظرتي أُواسيها
في كلِ دارٍ قصتُها لدى مُحبيها ، حكاياتُها تُسعدُهم مِمَن يحكيها
رجالٌ أفنوا ذاتَهم في سبيلِها ! ربّي أغثني !   أُصلّيهِم وأصلّيها
عيدُ إنتقالِ مريمَ عيدُنا وفرحُنا ، يا أمَّنا أعِيني أحياءَها ومُتَوَفّيها
واأسفاه ! في عيدِها تمَّ إخلاؤها ، فمَنْ لمْ يبكِ وإنْ بكى سيبكيها
وبلذعِ أللّظى إختفى رونقُها ، تُحزنُني قريتي صفحتها أطويها
لا وجودَ للحسناءِ غير أثارِها ، ولا حياة أو هديلَ ألحمامِ يُسلّيها
خاويةٌ خاليةٌ مُقفّرةٌ مراعيها ، محاسِنُها تظلُّ في فَمِ مَنْ يَهويها
في فكرِ ألمحبِّ يبقى ذكرُها ، وأنغامُها تصدحُ بصوتِ شاديها
بنوها شُرِّدوا في أرجاءِ دنيانا ، فطيبةُ ألقلبِ منْ خصالِ ذويها
لبعضِهم إعتزازٌ تكلَّلوا بنَسَبِها إكليلَ شرفٍ، وَلآخَرِ حنينٌ عليها
لو كان في وطني حبٌّ للأنام لَمَا أُحرِقَتْ قُرى عن بكرةِ  أبيها
إرتكبَ ألإنسانُ أقبحَ جرائم ، يَنْدى لها ألجبينُ لبشاعتها وتردّيها
أزلامٌ همُّهم ألحروبَ في شنِّها ، لمحوِّ معالمَ قُرى وما تحتويها
إذا نساها ألتاريخ فلَنْ ننساها ، سامحَ اللهُ أرواحَ ألمسيئين إليها

أعوامٌ مضتْ بنعيمها وبؤسها أرضَ أبائنا !ألمولى سلاماً يوليها
قصةٌ تسرّنا وقصةٌ تؤلمُنا ، ألحياةُ في حُلوِّها ومُرِّها نلتقيها
رُبَّ سائلٍ يسألني ؛ ما اسمُها ؟ لِمنْ تُكثرُ ألنوحَ وبالنَّظْمِ تُطريها ؟
لقريتي مُهجتي سناط إذ أحببتُها ، طابَ لي مكارِمَ ثراها أُوفيها
فغمرتني مودتي لبناتِها وبنيها ، كما يحلو لي تحياتي لهم أهديها
صاحبي ! ألمسيحُ بالمحبةِ أوصانا ، أينَّما حلَلنا وعِشنا سناط نُحيّها
***
ملاحظة

قرية سناط ( إسْنَخ بالسورت - وسنحت باللغة الكردية ) إحدى ألقرى ألمسيحية ألكلدانية ، تقع في أقصى شمال قضاء زاخو ، على ألحدود ألعراقية - ألتركية . تم ترحيل سكانها وهدمها في عام         ١٥ / ٨ / ١٩٧٦

(قصيدة ثانية عن قريته سناط )

قريتُنا سناط لن ننساكِ
يعقوب إسحاق متي
أيا أرضَ ألهناء، موطنَ أبائنا ! ما لقينا في ألمهجرِعمّا يهوينا.
كيف ننساكِ ؟ فهل ننسى أُمَّنا ؟ وهل ألجبالُ والروابي تُناسينا؟
وكيف ننسى أولادَكِ ألميامينَ؟ يا سناط ألوفا، يا مجدَ ماضينا !

نتذكرُحكاياتٍ وأفراحَ مجالسِها وفكاهاتِ ألمزاحِ والهزلِ تُسلّينا
وأصواتُ ألغنا تُطربُ بألحانٍها، وبأنغامها ألتليدة تسرُّنا وتُلهينا
إشتقنا إلى بهاءِ شمسِ صيفها وثلوجِ شتائها على ألقممِ تستهوينا
فالقمةُ ألشمالية تحزمُ زُنارَها بجبالٍ شاهقةٍ ، رونقُها يُحاكينا
على ذُروتها تطلُّ طبيعةُ خالقِها لم ترَ ألعينُ نضيرَها جمالاً مُبينا
وشذى ألزنابقِ تعبقُ بأطيابها، وألنسيمُ ألعليلُ من نقائهِ يُحيّينا،
تزهو بأشجارٍ باسقةٍ وبساتينَ نفحةٌ من عنبرِ الريحانِ تُصحينا
ومذاقُ الماءِ ألسلسبيلِ يُذكرُنا بالينابيعِ تسقي ألمروج وتروينا
ومياهُها أمستْ عسلاً وبلسماً شربُ رشفاتٍ من ألأفاتِ تشفينا
هل نُهملُ ألشدوَ وأللّحنَ ألشجيَّ وصدحَ ألهزارِ يُطربنا ويُشدينا ؟
وقطعانُ ألأغنامِ على ألسفوحِ ترعى ، مواردُها تُغذينا وتُنمينا
هلاّ نستذكرمزاراتها، سهدونا وخرواتا ومَرتْ شموني تُصلّينا؟
وهل نغضُّ ألنظرَعن كنيستنا لإنتقال ألعذراء مريم هي تحمينا ؟
أمَّنا يا شفيعتنا! نلتمسُ بإنتقالكِ إلى ألسماء، إحفظي بناتنا وبنينا
أطلبي ألعون من ألمسيح إبنكِ طريقَ ألإيمانِ يهديهم ويهدينا
في ألحياة ألأرضية أن يعضدنا، ندعو ليسبغَ ألنعم عليهم وعلينا.
غدونا مشردين عن عقر دارنا! نبتهلُ، نسألُ حمايتكِ، فباركينا.

نحنُ معشرألجبالِ كانتْ دُنيانا دائماً، حبّ ألثرى تُعيّشنا وتُغنينا
إلى ألماضي ألبعيدِ إذا ألمَحْنا، فالغدرُ سَلبَ ألسعادةَ من أهالينا
مصائبُ ومآسٍ مُرّة حلّتْ بذوينا، ألمُ ذكراها يُدمي ألفؤادَ ألحزينا
أبناءُ قريتي لم يسلموا من ألظلّمِ ولم يتهنأوا بالعيشِ على أراضينا
أيشكون ألهمومَ لصانعيها؟ منهمُ ألضررُ وألشدائدُ أتتهم وتأتينا،
ودَمَثُ خُلقِنا وكرمُ أيادينا،أسفاً ! كمْ عكّرَ ألشجنُ عيشَنا بما يُشقينا !
فكم أضنى ألهمُّ أهلَنا من قبلنا ! كما ساءتْ أحوالُنا جرحاً ثخينا !
وكمْ صبرنا على ألغبنِ والهوانِ! فكانَ اللهُ بعونِنا، الربُّ حامينا.
فما دامتِ ألجراحُ ألعميقة تُدمينا طوَتْ علينا شوقَ إشراقِ أمانينا
وما زالَ ثَمَّة سوادُ ألدُجى مكفهراً، متى تُنيرُ ألشمسُ دربَ ألسالكينا ؟
إنَّ ألعمرَ بأيامهِ قصيدةٌ لحياتنا، وخلاصةُ نظمها الأجلُ يوافينا،
فلم يبقَ لنا غيرُ تذكارِمحاسنِها، وألحنينُ لترابنا وضرائحُ قديسينا.
بنقاءِ ألقلبِ طالما تحلّى أجدادُنا، سيبقى أحفادُهم دوماً قوماً أمينا

قصيدة ثالثة

( يقصد بها قريته سناط )
إيهِ عناقيدَ ألكرمةِ كمْ يلذُّ مذاقُها
يعقوب إسحاق متي

إيهِ عناقيدَ ألكرمةِ كم يلذُّ مذاقُها،إشتقنا إلى ما طابَ من ألأعنابِ
مرًّتْ سنوات، ذكرياتٌ تلهمنا بالنظم لن يُنهيَ اليراعُ كتابي
يا طبيبَ ألروح مِن ألهمِّ داوينا أهلُ بلدتي كثرٌ من ألأحبابِ.
نشأنا فيها ،على ثراها كبرنا، نبتغي سردَ ألمكارم للإطنابِ
تُذكرُنا بما أمضينا من شبابنا يسرُّنا حيناً وحيناً يمرّ بالعتابِ

أيتها ألكرمةُ! ما أطيبَ ثمارُها وما أحلى طعمُها مع اصحابي
مَنْ تلك ألتي تؤاسينا وتسلينا؟ وتشفعُ فينا لدى ألمولى ألمُهابِ
مريمُ هي شفيعتنا تُفعمُ فؤادنا فرحاً، ويغمرُحبُها قلبَ أحبابٍ
ما نتخلى عن حسنِ ذكراها، الجنانُ يتشوقُها بوسعٍ وترحابِ
حسناءُ ! أمسى ألجمالُ دونها، متوشحةً بوردٍ وزنابقَ ألهضابِ

تلكمُ ألعذراءُ أُمُّنا وملجأ دنيانا، ألعالمُ يتوقُ عونَها في ألأتعابِ
عيدُ إنتقالها إلى ألسماء فرحتُنا، يُغدقُ علينا ألنعمَ ربُّ ألأربابِ
نعدُها لم ننسَها ما دمنا وعشنا ولنْ ننساها حتى يومِ ألحسابِ
ألكرمةُ إبنُها ، وأبوه كرّامُها، الغصنُ ألردئ يُلقى في لِهابٍ
والغصنُ ألجيدُ ثمارُه تحيينا وينعشُ ألحياةَ بالعُطرِ وألأطيابِ

 

( كتب وترجمة )

_ إنَّ ألمدعويّن كثيرون أمّا ألمُختارون قليلون- مت 22: 11 - ( مترجمة )
_ ألسعادة ألحقيقية ألمخفية والنقطة ألسوداء ألظاهرة._ أليوم ولد لكم مخلص.
_ أٌلإيمان ألمبني على ألعقل يغدو كالصخرة، وليس على ألعاطفة ألعابرة قد تُشوّه ألحقيقة.
_ ألتشابه بين يوسفين كما ورد في ألعهدين._ واقعنا ألبشري ألواحد وألتباين في ألمسيرة والمنظر.
_ ألحبّ يبقى في ألألم والسعادة كما في ألموت والقيامة._ إنه وقت ألتوبة.
_ كيف نقرأ علامات الله ؟ ألنجوم مثلاً ._ حبّ ألوطن_ أيا وطنَ ألرافدين سلامٌ – قصيدة.
_ طال ألألمُ ونأملُ بالوئامِ لا نزالُ نحلمُ – قصيدة- _ ما بين حقيقة ألإيمان وعقل ألإنسان .الخ

 

مقالات أخرى

_ أجمل إكتشافاتي هي أمي : يقول إبن الله._ محادثة توأم في رحم ألأم._ مصدر للتفاؤل
_ شواهد من واقع حياة ألمجتمع._ألألم والمعاناة صليبنا في ألحياة
_ إهتمام راعي ألغنم بأحوال حياة ألحمل._ ألبحث وإيجاد ألمستتر ألذي إحتجب عن ألنظر
_ ألحبّ والتواضع مع حكاية ألأمير وألمرأة ألفاضلة._ أمنا ما أجمل وأحلى فرحتنا (قصيدة)
_ أيا قريتي مهجتي ( قصيدة )._ حكاية ليوناردو دافينشي مع رسم ألعشاء ألأخير
_ كيف نستطيع أن نستقبل ألروح ألقدس ونسمح له أن يمنحنا أكثر نعمه ؟ مترجمة
_ أمام مرأى ومسمع ألعالم ( قصيدة) _ السباح ألماهر_ ألصديق ألوفي _ ألجوهرة والحكمة
_ قصة ألصبي وقاربه ألجميل ( مترجمة ) _ ألرجل ألحكيم ألأخر ( مترجمة ) –
_شواهد من واقع حياة ألمجتمع _ أليوم ولد لكم مخلص _ نحن بحاجة ألى رحمة
_ ألكنتان ألشهيدتان نازي وجواني ( قصيدة ) _ جائزة نوبل للسلام ومأدبة أوسلو –
_ ألمرحوم ألدكتور أفرام عيسى يوسف ( قصيدة ) _ قصة صديقين
_ ألنحت ألجميل لتمثال ألسيد ألمسيح _ ألولدان ألصديقان _ قريتنا سناط لن ننساكِ ( قصيدة )
_ أود أن أذكر ما أتذكر للوفاء ( قصيدة ) .. يا سالكي ألدرب أيها ألرحلُ ( قصيدة ).. هوذا ألبار ألوفي يحب ألعمل للبنيانِ ( قصيدة ).. إنمّا ألكرمُ لدى ألكرماء نجدُ ( قصيدة ).. إيهِ عناقيد ألكرمةِ كم يلذُّ مذاقها..كلمة حق لابدّ أن تقال...